محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

178

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الوليد بن عقبة بعثه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُصَدِّقاً ( 1 ) فجاء ، وأخبر بالامتناع عنهم كذباً ، فنزلت الآية ، وإذا ( 2 ) كانت خاصة في هذه الآية وما يجري مجراها ، لم يَصِحَّ الاستدلال بها . انتهى . ومن العجب أن السَّيِّد ذكر في تفسيره أن الفاسقَ هو الوليد بصيغة الجزم ، ولم يذكر خلافاً في ذلك ذكره في " تجريد الكشاف المزيد فيه النكت اللطاف " ولم يُدخل معه المصرحين دعِ المتأولين فالله المستعان . وكلام الحاكم صحيح ، فإن حقوقَ المخلوقين لا تُقاس على حقوق الله تعالى ، لأنَّه يُعتبر فيها مِن قوة الظن ما لا ( 3 ) يُعتبر في حقوق الله تعالى ، ولهذا لا يُعتبر في الإخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا خبر واحد ، ويجب في حقوق المخلوقين اعتبارُ شاهِدَيْنِ ، وفي بعضها أربعة شهود ، وفي بعضها ( 4 ) شاهدٌ ويمينٌ ، وفي بعضِها اليمينُ مع الخبر ، ولا يُقبل فيها العَدُوُّ على عدوه ، ولا شهادةُ الأبِ لولده عند بعضِ العلماء ، وكم بينَ

--> ( 1 ) بعثه رسول الله إلى بني المصطلق ، أخرج هذه القصة عبد الرزاق في تفسيره ، عن معمر ، عن قتادة ، وأخرجها عبد بن حميد ، عن يونس بن محمد ، عن شيبان بن عبد الرحمان ، عن قتادة ، ومن طريق الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، ومن طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وأخرجها أحمد 4 / 279 ، والطبراني في " الكبير " ( 3395 ) موصولة عن الحارث بن ضرار الخزاعي ، وفي السند من لا يعرف . ورواها الطبري في تفسيره 26 / 78 من حديث أم سلمة وفي السند موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . وأخرجها ابن مردويه من حديث جابر وفيه عبد الله بن عبد القدوس ، وهو ضعيف وسينقل المؤلف في الصفحة 183 ، عن أبي عمر بن عبد البر ، أنَّه لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علم أن قوله عز وجل : { إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا } نزلت في الوليد بن عقبة . ( 2 ) في ( ب ) : فإذا . ( 3 ) في ( ب ) : ما لم . ( 4 ) من قوله " في حقوق المخلوقين " إلى هنا سقط من ( ج ) .